 |
تأسيس الجمعية |
 |
|
يعتبر علم الفلك من أقدم وأهم العلوم التي عرفها الإنسان. ولا يخفى على أحد أن هذا العلم كان من أكثر المجالات التي برع فيها أجدادنا العرب، حيث وصلوا فيه إلى درجة الإبداع. فإذا نظرنا إلى السماء في إحدى الليالي الصافية لوجدنا أن معظم النجوم البارزة تحمل أسماءً عربية يتحدث بها الخبراء الأجانب، بينما لا يعلمها إلا نزر يسير من الناس في البلدان العربية. كما وأن علم الفلك قد وصل إلى درجة من التطور في البلدان الغربية لدرجة أن الفجوة بيننا وبينهم تزداد وتتعاظم كل يوم، حتى أنها لأصبحت بحجم اتساع هذا الكون الفسيح. وقد بلغ الجهل منا مأخذه، حتى أن معظم الناس أضحوا لا يعلمون بأن الكواكب تشاهد بالعين المجردة، ويعتقدون أن عدد الأبراج النجمية هو اثنا عشر برجاً فقط، ويقتنعون بصحة التنجيم والأبراج وهم بعيدون كل البعد عن معرفة ماهية هذه النجوم. ولذلك فقد أصبح من الضروري بذل كل جهد ممكن لتقليص هذه الفجوة، ومحاولة اللحاق بركب العلم في هذا المجال الذي لا نزال بعيدين عنه كل البعد.
وقد اجتمعت مجموعة من الشباب الطموحين، المحبين للعلم والعمل، والمخلصين لوطنهم ولتاريخهم، والراغبين برفع السوية العلمية لشعوبهم بكافة طبقاتها، كل ذلك لاستعادة ما أضعناه من أمجاد، ولإعادة ما فقده علم الفلك من أهميته وهيبته في بلادنا في الوقت الحاضر.
تأسست جمعية هواة الفلك السورية في مدينة دمشق في يوم الخميس الموافق لـ 19/8/2004 لدى اجتماع السادة المؤسسين وهم: المهندس محمد العصيري، الأستاذ عبد السلام الباشا، الأستاذ محمد الكحال، المهندس ألكسندر العادلي، الأستاذ مرهف السعدي، الأستاذ أحمد وسيم الخاني، الدكتور مهند خولاني، الدكتور محمد فراس الصفدي، المهندس محمد صبحي العليوي، الدكتور فواز السيوف، والدكتور فراس مراد. وقد تقرر في هذا الاجتماع تأسيس جمعية علمية تعنى بعلم الفلك وتشمل نشاطاتها كافة الأراضي السورية. وتأخذ الجمعية على عاتقها نشر علم الفلك وتطويره بكافة الوسائل الممكنة. وبعد بذل جهود كبيرة تمت الموافقة على الجمعية من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وكافة الجهات المعنية، وتم إشهار جمعية هواة الفلك السورية بتاريخ 31/8/2005.
ورغم أن البداية كانت متواضعة للغاية إلا أن الجمعية استطاعت منذ ذلك الوقت وحتى الآن تحقيق قفزات كبيرة في نوعية واتساع نشاطاتها، وأصبحت تستقطب أكثر فأكثر عدداً أكبر من الجمهور المحب لهذا العلم ومن جميع الفئات العمرية. فقد أصبحت الجمعية تقوم بنشاطات متميزة لرصد الأحداث الفلكية الهامة تجمع بين الخبراء والهواة وعامة الناس، وأصبحت تمتلك قوة إعلامية كبيرة من خلال موقعها الإلكتروني ونشرتيها الإلكترونية والمطبوعة، كما أصبحت تستقطب الكثير من وسائل الإعلام العامة لتفسير الظواهر الفلكية المختلفة التي تحدث من وقت لآخر ولتبسيط العلوم والمعلومات الفلكية للجمهور.
|
|
|
|
|