استمرت ورشات العمل على يومين من أيام الملتقى وتمت مناقشة جميع الأفكار والاستفادة من هذه الورشات بشكل كبير وكانت ممتعة من حيث تبادل الأفكار والنقاشات الدائرة ونجاح فكرة الورشات المتوازية التي تبعد حالة الملل والتجديد السريع والنشاط الدائم.
المحور المسائي
أما المحور المسائي فتميز بمحاضرات عامة واختصاصية ألقاها مجموعة من المختصين في المجلس الأعلى للاتحاد وضيوف الملتقى، حيث تم إلقاء 15 محاضرة متنوعة موزعة على أربعة أيام. وكان من أهمها محاضرة الدكتور حميد النعيمي حول علوم الفضاء والفلك وتدريسه في الوطن العربي والدول التي تمنح درجة الماجستير، حيث قدم الدكتور حميد بعض الأفكار الهامة للشباب في حال رغبتهم دراسة علوم الفضاء والفلك وخاصة في مرحلة بعد التخرج، وتحدث عن منح الماجستير وأهمية ذلك وربطها بموضوع توزع المراصد في الوطن العربي والمشاريع المستقبلية. وتحدث المهندس خليل قنصل عن الجيولوجيا الفلكية وأهميتها، وناقش الدكتور حسن باصرة الرياح الشمسية وخاصة ونحن على أبواب نشاط شمسي قادم.
أما العلاقة الوثيقة بين علوم الأرض وتكنولوجيا الفضاء فقد تحدث عنها الدكتور محمد ثروت هيكل من مصر، وتحدث الدكتور ألكسندر العادلي عن المشاريع الفلكية في اليابان، وشرح الدكتور سيد هادي طباطبائي عن العلماء السوريين في مرصد ومدرسة مراغة في إيران. وفي المجال الاختصاصي أكثر تحدث الدكتور مجيد الجراد عن الأبعاد والحجوم في الكون، وشرح الأستاذ محمد بشار عرابي عن الهيئة العامة للأرصاد الجوية في سورية ودورها في مجال علوم الفضاء والفلك، والدكتور سامي شلهوب عرض أهم منجزات العلماء العرب في الفلك ما بين القرنين الثامن والسادس عشر الميلادي. وتحدث كل من الأستاذ جواد العنزي وأزي حسن عن نشاطات الفلكيين في العراق وأهم منجزاتهم. ثم نقلنا الدكتور مروان شعبان للحديث عن تكنولوجيا الفضاء وأثرها في تعزيز الإيمان بالخالق لتنتهي الأعمال العلمية في الملتقى بمحاضرة لمشاعر زوجة رائد فضاء نقلتها لنا زوجة رائد الفضاء العربي السوري السيدة هند فارس، وكانت من أكثر المحاضرات تشويقاً رغم أنها محاضرة غير اختصاصية ولكنها مليئة بالمشاعر والتجارب الإنسانية. وفي النهاية كان لقاء رائد الفضاء اللواء محمد فارس مع المشاركين ودار حوار حول مستقبل علوم الفضاء والفلك في الوطن العربي.
والجدير بالذكر أنه وبشكل موازي لهذا البرنامج كان هناك برنامج عمل مكثف للأطفال ضمن مشرع الفلكي الصغير حيث قام مجموعة من أعضاء الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك يوميا بالإشراف على برنامج تدريب وتأهيل لحوالي الخمسين طفل في مجال علوم الفضاء والفلك وتعليمهم ألف باء الفلك بشكل بسيط وميسر وقامت كل جمعية عربية مشاركة بالإشراف على المعلومات بشكل يومي حتى نهاية الملتقى.
ولم ننسى يومياً في الفترة المسائية إقامة ليالي الرصد الفلكية بوجود عدد كبير من التلسكوبات وبالاستفادة من خبرة المشاركين في هذا المجال.