الاتحاد العالمي للفلك يعلن عام 2009 السنة الدولية للفلك
الزمان: 26 تشرين الأول 2006. المكان: مدينة ميونيخ في ألمانيا. الحدث: إعلان عام 2009 السنة الدولية للفلك، وهو النشاط الذي سيشمل جميع أمم العالم دون استثناء. إنها فرصة جميع سكان الأرض للحصول على فرصة فريدة للانطلاق إلى أعماق الكون والتعرف على قدرة هذا العلم الرائع على إغناء التجربة البشرية الفريدة. إنه نشاط كبير سيعمل كقاعدة واسعة لإعلام الناس حول آخر الاكتشافات في علم الفلك مع التأكيد على الدور الأساسي لهذا العلم في الثقافة العلمية.
في عام 1609 قام غاليليو بتوجيه أول تلسكوب إلى سماء الليل وحقق اكتشافات بارزة غيرت مفهوم الإنسان للكون إلى الأبد: جبال وفوهات على سطح القمر، أكداس من النجوم الخفية التي لم تكن تشاهد بالعين المجردة، وتوابع تدور حول المشتري. ومنذ ذلك الوقت أقيمت المراصد الفلكية في كافة أنحاء العالم للكشف عن تشكل النجوم والكواكب، تطور المجرات، وتحديد البنية الحقيقية للكون. واليوم أصبح البشر أجمع في منتصف عصر الاكتشافات الجديد، وهو من الإثارة بحيث يقارع حماس غاليليو حين وجه تلسكوبه الأول إلى السماوات المرصعة بالنجوم منذ 400 سنة.
علم الفلك هو أقدم العلوم قاطبة، وقد لعب دوراً هاماً في جميع الثقافات عبر العصور. وبسبب التلسكوبات والمسابر الفلكية الحديثة فإن علم الفلك لا يزال يعزز معارفنا من خلال تحقيق اكتشافات تخلب الألباب بشكل يومي تقريباً. إن السنة الدولية للفلك 2009 ستكون احتفالية عالمية لعلم الفلك ومساهمته في كل من المجتمع والثقافة، وستسعى إلى الاستحواذ على اهتمام العالم، ليس فقط في علم الفلك وإنما في العلوم بشكل عام، مع التركيز بشكل خاص على الشباب. إن الهدف من هذه الاحتفالية هو إعادة ذكرى أول قفزة قام بها غاليليو باتجاه السماء، وإظهار أهمية علم الفلك في السلام العالمي من خلال توحيد الجهود العلمية في جميع أنحاء العالم وجمع الفلكيين من جميع الدول ليعملوا في عائلة واحدة بهدف العثور على إجابات لأصعب الأسئلة التي تخطر على بال البشر.
إن الغالبية العظمى من نشاطات السنة الدولية للفلك 2009 ستكون على المستويات المحلية، الوطنية، والدولية. لقد دخلت الكثير من الدول هذه الاحتفالية من خلال العقد الدولية، والتي ستعمل على التخطيط والتحضير للفعاليات التي ستقام في عام 2009. وتشكل هذه الهيئات تعاوناً بين الفلكيين الهواة والمحترفين في المراكز العلمية والجمعيات الفلكية. وتعتمد المشاركة في هذه الاحتفالية على مبادرات الدول المختلفة وعلى تحديد نشاطاتها حسب ظروفها واحتياجاتها، أما الاتحاد الدولي للفلك فسيعمل كمنظم ومنسق لهذه الفعاليات المختلفة على المستوى العالمي. ويسعى الاتحاد للتنسيق مع الجهود البحثية والتعليمية المختلفة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك تلك التي يتم تنظيمها من قبل هواة الفلك.
ورغم أن السنة الدولية للفلك 2009 لا تزال في مرحلة التخطيط، إلا أن الكثير من الأفكار الخلاقة قد وضعت حتى الآن. ومن بين هذه الأفكار تقريب علم الفلك من جميع سكان الأرض من خلال إعطائهم الفرصة للتفاعل مع الهواة والمحترفين في علم الفلك، بالإضافة إلى إقحامهم في النشاطات الفلكية المرافقة في القبب الفلكية والمراصد المحلية العامة من خلال الكثير من النشاطات، مثل النظر عبر التلسكوب ومراقبة الكون.
إن أحد الأهداف الهامة لهذا النشاط هو إقحام التنظيمات والهيئات الفلكية التي لا تزال في مراحلها الأولى في الدول النامية ضمن منظمات أكبر يمكن أن تقدم لها المساعدات اللازمة، وذلك من خلال شبكة عالمية واسعة. وستسعى هذه الاحتفالية إلى إيقاظ اهتمام الناس بعلم الفلك والعلوم في الدول النامية وتوسيع أذهان الأطفال والشباب الذين يعانون من عوائق اقتصادية في جميع أنحاء العالم، الأمر الذي يعزز نظرتهم للعالم ويبرز قوة التفكير المنطقي في حياة الإنسان.
سيقام حفل الافتتاح في 15-16 كانون الثاني 2009 في باريس، فرنسا وتحت رعاية هيئة الأمم المتحدة، منظمة اليونسكو، والاتحاد الدولي لعلم الفلك. وسيشارك فيه حوالي 400 شخصاً من أكثر من 100 دولة في جميع أنحاء العالم، ومن بينهم علماء وشخصيات فلكية كبيرة.
ستكون السنة الدولية للفلك 2009 أولاً وفوق كل شيء الاحتفالية الخاصة بجميع سكان الأرض، والتي ستحمل إثارة الاستكشاف، سعادة تبادل المعلومات حول الكون ومكاننا فيه، وقيمة الثقافة العلمية في حياة الإنسان.
|